أنحنا الفى عزنا جميعاب *** متحدين قوى مابننفصل أحزاب
اهلا ومرحبا بكم في منتديات الجميعاب

أنحنا الفى عزنا جميعاب *** متحدين قوى مابننفصل أحزاب

جميعاب نحن وأسال مننا الشافنا**دميرت الدنيا كم ضاقت لبع مقدافنا**نحن الفارس الغير بنحسب نتافنا**نحن مصرم الجن البلاوى بخافنا
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبأً بكم مليــون في منتديــــات أبناء الجميعـــــاب

حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ذكر يوم الجمعة فقال ‏ ‏فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم ‏ ‏يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها

من دعائه صلى الله عليه وسلم : " اللهم أصلح لى شأنى كله ، ولا تكلنى الى نفسى طرفة عين ، ولا الى أحد من خلقك " وكان يدعو : " يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك

حكمة اليوم : كن ابن من شئت واكتسب أدباً *** يغنيك محمـوده عن النسـب

إن الفتى من يقول: ها أنـذا *** ليس الفتى من يقول: كان أبي


شاطر | 
 

 في ذكرى (الطيّب محمد الطيّب ) تشُد السماء تسونامي موجها الأزرق.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
wadelshafie

avatar

ذكر عدد الرسائل : 48
العمر : 45
محل الاقامه : المملكه العربيه السعوديه
المدينة - القرية : ود الشافعي
تاريخ التسجيل : 14/02/2010

مُساهمةموضوع: في ذكرى (الطيّب محمد الطيّب ) تشُد السماء تسونامي موجها الأزرق.   الأحد فبراير 14, 2010 4:51 pm

رحل الطيِّب فرحلت مزرعةٌ من مزارع الوجدان
في يوم غير ذي زرع من أيام فبراير عام 2007 من بعد الميلاد ، رحل عن دُنيانا الطيب محمد الطيب . غابت النسمة التي تربط المدائن بالأرياف . كان صديق أهلنا في الريف ، ما عرفنا إلا وجهه الصبوح وأريحيته الضاربة في أعماق الوطن و تاريخه . يصادقك وجهه وعطر حديثه ورياحينه التي ملأت ذواكرنا تطوَّف عليك وأنت تسمعه في البرامج التلفزيونية . يُقرب لنا البعيد ويُجمل لنا البلَور و يمحى الكآبة عن النفس . نبتَ هو من وطننا كسُنبلةٍ زاهية نعرف بها نحن أن الأرض من تحتنا تُحب فأس الزارع حين يفلَح ، والراعي حين يُسمِّد الروث الأرض لولادتها من بعد الغيث في المواسم . عَبر الطيب بخَطوه الأجيال والأزمان يربُط الحاضر بالتاريخ ، والأبناء بالأجداد ، ويُذكِّرنا من نستهم مدائنُنا وانشغلت عنهم ، وكانوا هُم عِمد اقتصاد الوطن من زراعة ورعي ، و كانوا هُم من غالب دافعي فواتير التعليم والصحة والخِدمات والتنمية منذ تاريخ ضارب في القدم ، دون مردود يُذكر.


تجده يتوسط الأهل من كل بقاع أرضنا ، بجلبابه وعباءةٍ تُجمِّل المقام و عُمامةٍ على الرأس لفَّها كيفما اتفق ، فهو خِدن أهل الريف واتكاءة محاسنهم ، وباذل نثرهم وشعرهم وآدابهم ، والكاشف لكرمهم في المشارق والمغارب . بمجلسه تَحلو دروب القص وتتسلل الأغاني و"الدُوباي" والرجز و" المناحات" وغناء "الحكامات" وأساطير الرعاة في الفلوات . يدلُف فلكلور الشعب معه كالماء المنقوع من جِرار ( الغُبُش ) . تُحدِّق في نظرته ، تجده بين أهلِكَ لا يُميزه غير حلاوة حديثه . كل العواصف التي أخذت بتلابيب الوطن : أهله وحالهم ، أتراحهم ككِثبان الرمل ، وأفراحُهم ما نَدرت ، لم تُغير حال الرجل . أجبر المُختلفين أن يتبسطوا و يدنون عواطفهم لشجنها ليستمتعوا بعادات أهلنا في الأصقاع ، بألوانها الباذخة وغرائبها المُحببة .
أمسك الطيب بقلادة سحرٍ كلما مسحها تفتحت له قلوب أهلنا في أصقاع السودان جميعاً. بهياً كان هو ، رحيماً بثقافات أهلنا المتعددة والمتنوعة . يقدمها على طبق مثقل بالحنين . بيده تُمطرُ الآفاق مطر الخير . له في كل وادٍ بيت يزور فيه الأهل ، وينتقي من الثقافات الدُرر التي تجعل من هذا الوطن ثرياً بتنوعه الثقافي ، وكان هو من سدنة هذا الثراء الفخم . لم يصبه الممل ولا الكلل ، ولم تُحبطه غرائب أهل السياسة وغلوهم وطلب القساة منهم محو التصالح بين الثقافات وبث الفرقة التي نحصُد الآن ثمرها المُر.

حاضرٌ هو في كل مقام . انحنت له قامات التكريم ، ففضله هو السابق . كان من أفضل القيمين على عرض وتقديم التنوع الثقافي من الموروث . قريب من علوم الأنثروبولوجيا وصديق للفلكلور . انتمى للمؤسسات الأكاديمية متعاوناً ، أخذ منها حرفة التوثيق وصناعة المباحث ، وقدم لها كنوزه وحفره في الموروث الثقافي لأهلنا الطيبين . تقرب من زرعهم وشرب من حليب ضروع مواشيهم بما تيسر له من حضور . زار الخلاوي في معظم دول إفريقيا و آسيا ، وقدم الكثير من البرامج التلفزيونية والإذاعية ، ولا ندري هل تم حفظ المستندات رقمياً في مكتبة تلفزيون السودان بأم درمان أم ضاع كما ضاعت جواهر ، ليس من سبيل لإعادتها إلى الحياة . لدى الطيب أسفار كثيرة ومراجع أهمها " الإنداية " و " المسيد " .
يحِق لأبناء موطني جميعاً أن يوقدوا طقس المناحة ، لعل النُفوس تطيب من ذكر طبيبها الصدوق . ما أقعدته حاجة ، ولم تترصده إلا المحبة للوطن وعشائره الذين تفرقوا في الوديان والصحارى والجبال والسفوح . هو من صعد إليهم وكشف مكانتهم العالية رغم ضيق ذات اليد .

أللهُم أكرم مثواه وأرزقه من رزقك المَمدود و صرحك المنضود و نفائسك التي لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ، ولا تَخاطرت على قلوبنا ، و من سلسبيل الجنان ينسكبُ شرابها الندي ،يُزهر قبره بُستاناً من بساتينها الفيحاء بإذنه مولاه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wadelshafie@hotmail.com
 
في ذكرى (الطيّب محمد الطيّب ) تشُد السماء تسونامي موجها الأزرق.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أنحنا الفى عزنا جميعاب *** متحدين قوى مابننفصل أحزاب :: المنتدى العام-
انتقل الى: