أنحنا الفى عزنا جميعاب *** متحدين قوى مابننفصل أحزاب
اهلا ومرحبا بكم في منتديات الجميعاب

أنحنا الفى عزنا جميعاب *** متحدين قوى مابننفصل أحزاب

جميعاب نحن وأسال مننا الشافنا**دميرت الدنيا كم ضاقت لبع مقدافنا**نحن الفارس الغير بنحسب نتافنا**نحن مصرم الجن البلاوى بخافنا
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبأً بكم مليــون في منتديــــات أبناء الجميعـــــاب

حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ذكر يوم الجمعة فقال ‏ ‏فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم ‏ ‏يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها

من دعائه صلى الله عليه وسلم : " اللهم أصلح لى شأنى كله ، ولا تكلنى الى نفسى طرفة عين ، ولا الى أحد من خلقك " وكان يدعو : " يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك

حكمة اليوم : كن ابن من شئت واكتسب أدباً *** يغنيك محمـوده عن النسـب

إن الفتى من يقول: ها أنـذا *** ليس الفتى من يقول: كان أبي


شاطر | 
 

 عبد الله الطيب ناقداً مسرحياً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
wadelshafie

avatar

ذكر عدد الرسائل : 48
العمر : 45
محل الاقامه : المملكه العربيه السعوديه
المدينة - القرية : ود الشافعي
تاريخ التسجيل : 14/02/2010

مُساهمةموضوع: عبد الله الطيب ناقداً مسرحياً   الأحد فبراير 14, 2010 5:03 pm

نشر هذا المقال بصحيفة الرائد بمناسة الذكرى السادسة لرحيل العلامة
----------
عبد الله الطيب ناقداً مسرحياً
«سعاد» نموذجاً
بقلم : أبو عاقلة ادريس اسماعيل
في إفادته لمجلة «الجامعة» التي كانت تصدرها الأمانة الثقافية لاتحاد طلاب جامعة أم درمان الإسلامية «العدد العاشر : سبتمبر ١٩٨٧م" سئل الشاعر الراحل الهادي آدم ١٩٢٧- ٢٠٠٦م :
(مسرحيتكم «سعاد» وجدت رواجاً ومُثلت في كثير من المدارس فهل واصلت هذا المشوار؟
فكانت شهادته ما يأتي :
مسرحية «سعاد» كانت عملاً شعرياً أثارته قصة واقعية تتعلق بطفلة زُوجت بأسباب اجتماعية محزنة من رجل متقدم في السن طمعاً في ماله ولم أقصد في البداية أن تكون مسرحية لكن امتدت بها الظروف حتى النهاية.. على العموم أنا لا اعتبر نفسي من أهل المسرح وأرجو أن يتقبلوا «سعاد» نزيلة عندهم..
ومن هنا نظر بروفيسور عبد الله الطيب ١٩٢١- ٢٠٠٣م وهو يقدم «سعاد» عن جماعة الأدب السوداني- خمس وخمسين على أنها قصيدة تمثيلية، لا بأنها مسرحية شعرية، فإن روح القصيدة أطغى عليها، وأوضح فيها :
فالمؤلف لا يهتم بابراز الشخصيات، وتصوير عُقدها الخلقية، واتجاهاتها النفسية، وإنما يهتم بابراز المواقف العاطفية بصورة مجملة عامة..
والشعر المسرحي- حسب رؤية الأحباء الدكتور طه حسين، وأحمد أمين، وعبد الوهاب عزّام، ومحمد عوض محمد في «التوجه الأدبي» يختلف عن سائر ضروب الشعر بأنه ليس شعراً يطالع أو يسمع فحسب، بل يصحبه منظر يُرى فيكون أثره في النفس من طريق حاستين : السمع والبصر، ولهذا لم يكن بدٌ من أن يكون التمثيل مشتملاً على فنيين منفصلين : فن النظم والتأليف وفن تمثيل الحوادث والأشخاص التي يشتمل عليها ذلك النظم.
وفي منتصف العقد الخامس من القرن الماضي حيث أصدر الشاعر الهادي آدم مسرحيتنه «سعاد» فتلقفتها المدارس والأندية قراءة وتمثيلاً لموضوعها الاجتماعي شديد الخطر آنذاك.
لم يكن هناك -وقتها- في مجال الأحوال الشخصية تشريح ينص على استشارة الفتاة عند زواجها كما هو الحال الآن، وقد كان مثل هذا القانون مطلباً نادى به الإتحاد النسائي الحديث النشأة وغيره من منظمات المجتمع المدني تو،خياً للعدالة ودفعاً للحيف عن كاهل الفتاة حتى لا تزوج دون رضاها، وعقدة التمثيلية بسيطة للغاية فهي كلها تدور على أربعة أشخاص.. رجل يريد أن يزوج ابنته من شيخ هرم.. امرأة تنفر من ذلك.. وبنت شابة يقضي عليها القدر أن تكون ضحية.. وشيخ هرم يأبى له تصابيه إلا الرغبة في الشباب.
عباس شيخ جاوز السبعين من عمره قصي وسعاد في عمر الورود ترف كالزهر الندي في أي حين في الشرائع زوجوا ميتاً لحي.
وكتب الدكتور عبد الله الطيب كلمته يستنطق النص المسرحي ويدرسه نقدياً بقراءة موازية.
«والمؤلف بارع حقاً في عرض أطوار العقدة المتلاحقة، ثم انهاء «الدراما» كلها عند نهاية غامضة.. فترك لوهم القارئ والمشاهد مجالاً واسعاً للتخمين المتحسر.. وقد وفق المؤلف حقاً حين اختار لتمثيليته أسلوباً وسطاً بين أسلوب الرواية القصيرة المعاصرة ذات الفصل الواحد والرواية الإغريقية التي تعتمد على الحوار و«الكورس» والفرق بين أسلوب هذه التمثيلية والتمثيليات التي تكون من فصل واحد، ان مناظرها تتباين في بعد الفترات الزمنية والفرق بينها وبين الرواية الإغريقية أنها لا تلتزم وحدة الزمان والمكان، غير أن فيها نفساً قوياً من الروح الإغريقي يشبعه هذا الراوي الذي يظهر في الفصل السادس، وهذا التذييل الذي يختتم به المؤلف منظومته..
ثم أن في القصيدة نفساً من الاستسلام للقدر المتمثل في غباوة الأب وعناده وقساوة الشيخ الزوج وفساده، ومن المعروف في الروايات الإغريقية أن عنصر الخضوع للقدر أظهر شيء فيها، ذلك ان الخضوع للقدر يمهد للتعبير الشعري خير تمهيد لأن الشاعر يغري بمناغاة المجهول ولو قد كان الاستاذ المؤلف عمد الى الصيغة الجدلية، وازجاء الحجج الإجتماعية في تمثيليته هذه على طريقة «برنارد شو» لكان قد اضطر الى النثر ولشعر لا يتأثر بحال من الأحوال مع الجدل المنطقي.
نشأ الشعر المسرحي أول ما نشأ عند الإغريق في أثينا، كما نشأ في أقطار أخرى نشأة دينية حيث ارتبط عندهم بالإله ديونيزوس إله الخصوبة والحياة النباتية المتجددة كل عام، وكان له عيدان في كل عام : عيد في الشتاء يكثر فيه الفرح والمجون وشرب الخمر، ومن هذا العيد نشأت الكوميديا.. وعيد في الربيع، في الوقت الذي تكون فيه الكروم قد جفت وتوشك أن تترعرع وتدب فيها الحياة مرة أخرى، ومن حفلات هذا العيد نشأت التراجيديا.
ولد الشاعر اسكيلوس الذي يعد أباً للشعر المسرحي اليوناني في عام ٥٢٥ق.م لينظم التراجيديا وليرفع الشعر المسرحي الى مكانة سامية، مختاراً لقصصه موضوعات مؤثرة للغاية، ثم جعل للمسرح والتمثيل المكان الأول وللجوقة المكان الثاني، وزاد ممثلاً ثانياً على المسرح واشترك بنفسه في التمثيل، واستخدمت ملابس جديدة ووجوهاً مستعارة لتمثيل الأدوار المختلفة، وقد ألف اسكيلوس نحو سبعين مسرحية ليجئ من بعده الشعراء المسرحيون : سوفوكليس الذي ألف نحو مائة مسرحية وأوربيديس معاصر سقراط الذي خلف وراءه نحو سبعين مسرحية، واتخذ أدباء الرومان من المسرحيات الإغريقية نماذج ينسجون على منوالها لما بلغته في الجودة والإتقان كما احتذوا بهم في سائر فنون الشعر.
كتب العلامة الراحل بروفيسور عبد الله الطيب مصدراً مسرحية «سعاد» للشاعر الهادي آدم :
«ولا ريب أن نظم الأستاذ الهادي هنا يشتمل على شعر جيد كثير، تسوده نغمة مترنمة غنائية طابعها حزين والغرض الذي نظم من أجله تمثيليته، كأنما قصد فيه استثارة هذا الشعور.
خذ هذه الأمثلة وهي من مواضع مختلفة وعلى ألسنة أشخاص متباينين.
يقول عباس وقد جاء ليخطب ابنة عيّاد :
عياد منذ توفيت زوجي تنكبت المناما
ما بين أحزان تفيض وصبية باتوا يتامى
لا يحسنون لهم شراباً يستقون ولا طعاماً
واليوم أطلب للصغار كريمة ترعى الذماما
وتقول حليمة تخاطب زوجها في الفصل الثاني :
عيّاد مالك ساهماً حيران تقتلك الهموم
فيم إلتياعك والأسى ولم التأمل والوجوم
ماذا بربك تشتكي قل أيها الزوج الحميم
ولقد أحسن الدكتور عبد الله الطيب وهو يقول :
ووقع «أيها الزوج الحميم» طروب للغاية لا أملك نفسي أن ألاحظ على المؤلف ان المرأة السودانية عندنا قل أن تخاطب زوجها بلفظ الحبيب أو الحميم .
وملاحظة الدكتور هنا ذكرتني بيت العباسي ١٨٧٩- ١٩٦٣م في نونيته
يقول لي وهو يحكي البرق مبتسماً
يا أنت يا ذا وعمداً لا يُسمِّيني
وينبني على استنتاج الناقد استفهام موفق
«فهل تعمد باستعماله لهذا اللفظ أن يدعوها الى أساس جديد تق،وم عليه علاقات الرجل السوداني وأنثاه؟»
وعيجب بروفيسور عبد الله الطيب بقطعة اعتبرها من نفس الشعر، وهو يقدم مسرحية «سعاد» للشاعر الهادي آدم، ورأي أن وضعها هكذا في آخر نظم التمثيلية حري أن يشيع في النفوس أسى بالغاً ويرن في أعماقها برنات عاطفية بعيد الغور، إنه صوت الراوي مشوب بالشجو والحنين..
عيّاد فتش عن فتاتك
في الشعاب وفي الأكنة
واستهد أسراب القوافل
حين تسري في الدُجنة
وأسأل جميع الخلق
في الفلوات من إنس وجنة
وتعال فابحث في المدائن
ربما كان مظنة
قف في طريق العابرات
إذا رأيت جموعهن
وانصت لصوت الحائرات
لعل بنتك بينهن
لا تخش عيباً في السؤال
فمثل بنتك كلهن
لم ينحرفن عن الطريق
اذا انحرفن بقصدهن
فاذا وصلت الى المقابر
في سُراك فحيهن
فلربما كانت سعاد
نزيلة بديارهن
فالظم موت مُفجعٌ
يئد النفوس المطمئنة
والموت من ظلم الورى
كالموت من حد الأسنة
وفي صميم النقد كتب بروفيسور عبد الله الطيب في تصديره :
هذا ومما أخذ على رواية «سعاد» عدم تريث المؤلف في اختيار اسم «عيّاد» لأبي البنت، فهو اسم لا يستعمل بين السودانيين فيما أعلم، واحسب أن الجرس الشعري اضطره لاختيار هذا الاسم، ومن العجب له جمعه بين هذا الاسم النادر وبين «حليمة» وهو اسم سوداني صريح..
ويرى الدكتور الصديق عمر الصديق- مدير معهد بروفيسور عبد الله الطيب للغة العربية بجامعة الخرطوم- ما أخذه العلامة عبد الله الطيب على رواية «سعاد» للشاعر الكبير الهادي آدم في اختيار اسم «عياد» لأبي البنت متسقاً مع رؤية عبد الله الطيب العامة في سودانية الشعر، وكان -قبلاً- في سفره القيم «المرشد الى فهم أشعار العرب» وصناعتها.
الجزء الأول قد أخذ على الشاعر العبقري التجاني يوسف بشير استخدامه «الناعورة» محل «الساقية» وعندما اعتبر الدكتور طه حسين -عميد الأدب العربي- استخدام الدكتور عبد الله الطيب في ديوانه الأول «أصداء النيل» فظة «الطخا : السحاب الأبيض» من الغريب الحوش رد عليه الدكتور عبد الله الطيب بأنها لفظة يستخدمها عرب السودان في باديتهم.. والدعوة الى شعر سوداني نادى بها في سن العشرين والثلاثين من القرن الماضي الشاعر الناقد المجدد حمزة الملك طمبل شاعر ديوان «الطبيعة» في «الأدب السوداني وما يجب أن يك،أن عليه»، ومن دعوة أدخل في باب الصدق النفسي والفني، وأقرب الى روح الأصالة والذاتية، ولقد يذكر في هذا الباب أن عبد الله الطيب نبه باكراً في شعره الى قضية الملونين في بعض لندنياته، وأشار الناقد الدكتور أحمد محمد البدوي الى تبلور فكرة «القومية» السودانية في مقالاته بصحيفة «الرأي العام» عام ١٩٥٨م مما أثار عليه بعض الجدل واللغط.
وفي مشروع السدرة كانت لغة الحوار وكان تفسيره للقرآن الكريم- بصحبة المرحوم المقرئ الشيخ صديق أحمد حمدون في اذاعة أم درمان ١٩٥٨-١٩٦٩م.. وفي «الأحاجي السودانية» حسن الشاطر وفاطمة السمحة وود النمير والغول.. وفي قصة «تاجوج والمحلق».. وفي «هجرة الحبشة وما وراءها من نبأ».. وفي غير ذلك من الكتابات الإبداعية والدراسات الموضوعية كان الروح السوداني يجسد عبقرية الزمان والمكان ويحتفي بسوداني قُح في بداوته فحولة وفي مدنيته عذوبة الكركدي، ومذاق الحبهان.
إن التي ابتسمت لي فابتسمت لها قد غورت جرحها في القلب فاندفنا ثم ابتسمت لها من بعد فابتسمت وكان ذلك كهواً والغرام عين حتى أرى جزالة العينين مشرفة الخدين في شفتيها الشهد واللبنا.
ددق دق ددق دق دق دق
.. وفي رؤيا من الواقع والمثال يزدهر الموحي بالشاعر.. يصنع الوجود المغاير.. تحلم النبوءة ويهتف صلاح أحمد ابراهيم :
انظر يوم يقبلون عرباً وبجة ونوبة وفجلو وباريا وبرتة وبرقو وزغاوة وأمبررو وأنقسنا ودينكا وتبوسا واشولي ونوير ومساليت وأنواك ولاتوكا وغيرهم.. وغيرهم.
للبوش كل منهم يهدي ولكن باعتذار شيئة الصغير ويوم ان يسود في السودان صوت العقل.. صوت العدل صوت العلم واحترام الآخرين..
حقاً فان قضاة صلاح لم يولدوا بعد..
بالمناقل.. وفي أيلول من سنة ١٩٢٧ كتب الناقد حمزة الملك طمبل «١٨٩٧- ١٩٥١م» في صحيفة «حضارة السودان».
النتيجة هي إننا لو وضعنا كل معارضاتنا في كفة ميزان وأبيات الشيخ بابكر بدري الآتية «التي جعلها بعضهم موضع سخرية» في الكفة الأخرى لرجحت على معارضتنا لأنه يقول :
جاء الخريف وصبت الأمطار والناس جمعاً للزراعة ساروا
هذا بمفردة وذاك بابنه والكل في الحشِّ السريع تباروا
الى آخر الأبيات
وبصرف النظر عن درجة حرارتها فهي تعطيك صورة صحيحة لوجه من وجوه الياة في السودان فهل فهمتهم مرادنا..
نريد أن يكون لنا كيان أدبي عظيم.. نريد أن يقال عندما يقرأ شعرنا من هم في خارج السودان أن ناحية التفكير في هذه القصيدة أو «روحها» تدل على أنها لشاعر سوداني.. هذا المنظر الطبعيي الجليل الذي يصفه الشاعر موجود في السودان، هذه الحالة التي يصفها الشاعر هي حالة السودان، هذا الجمال الذي يهيم به الشاعر هو جمال نساء السودان.. نبات هذه الروضة «أو هذه الغابة» التي يصفها الشاعر ينمو في السودان وغير ما ذكر فان في جمال هذا الكون وجلاله مما يثير أجل وأسمى العواطف في نفوسنا وفي اتساع عوالم نفوسنا الباطنة ما يتدبر فيه من متدبر «وفي أنفسكم أفلا تبصرون».
كتب التجاني يوسف بشير في آثاره النثرية عن الأدب القومي، وشهد مسرحية «عائشة بين صديقين» للشاعر إبراهيم العبادي، وتأثر بالدعوة الى أدب سوداني- خلاف العباسي. وتظهر ملامح تأثر التجاني بسودانية الشعر في صوته : (واعصروا قلبي المُفزع للحسن أماناً وعوِّذوه بـ«نوح»)
تكسرت شمس دنيا القلب وانطفأت في عالم الروح من نفس المصابيح.
«وتكسر الشمس بالعامية السودانية : ميلانها للمغيب».
.. ومن جيل عبد الله الطيب ومن أقرب الناس اليه الشاعر الجزل محمد المهدي المجذوب.. كان سودانياً حتى النخاع.. قاسى في الخرطوم التُّرك، وهو أقرب الى أرواح آبائه أهل المعرفة والصدق عاشقاً، ومجذوباً، ومعترفاً.. كتب عن عرّافة الحي، ماسح الأحذية، شحاذ في الخرطوم، وعن طار النقر، وصافي النية، وعيسى ود قنديل.. وكتب «كلب وقرية»، و«حواء سلوم»، و«واو»، و«انطلاق» و«غمائم الطلح».. وتنازعته «أصوات ودخان »، و«القسوة في الحليب»، وسبقته زغاريد السيرة..
ما ساقتني على الظماشفة خضراء أحلى من الزلال وأنقى
كشفت وجهها وزينتها الحسنى وكم اشتهى ولم تتوقى
غسلت مهجتي بطهر سجاياها فلم ترض أن نهون ونشقى
سُنة العشق في بلادي كتمان وبقايا على المحارم وثقى
وافترقنا على حنان نواسيه وكان الفراق جداً ورفقا
أنا أهواك يا بلادي ما واليت غرباً ولا تبدلت شرقا
ما طموح الموظفين الى الجاه طموحي مع المساكين أبقى
آه من قريتي البريئة لا تعلم كم في مدينة التُّرك أشقى
فندق لا جوار فيه ولا أرحام تنهى ولا معارف تبقى
وطواني الدُّجى هناك ومصباحي عمي في صخرة الليل يرقى
أشتهي الدلكة العميقة والكركار والقرمصيص ماج ورقا
وبعيني قوافل النخل والنيل حداها تجيئ وسقا فوسقا
بردت جرتي وذا القرع المنقوش يُسقي حلاوة النيل طلقا
نعم.. ما فتئ المسرح يقوم على مبدأ الصدق النفسي والفني.. لحمته الشعور النبيل وسداه الفن الحر الأصيل وذلك من لدن عهد سوفوكليس أحد أحمدة الشعر المسرحي في أثينا «٤٩٦- ٥٤٦ ق.م» وعهد اشيخلوس وهو كاتب مسرحي أغريقي تناول الصراع بين الإنسان والقدر، وعاش على مسرح الحياة يكابد صراعها المرير ما بين «٤٥٦- ٥٢٥ ق.م».
وسيظل فن المسرح كذلك شعلة حمراء تهب الحياة، وتنتزع الحرية من بين فكي الأسد، وتقاوم الموت، والقبح، ووطناً من البؤس.. وسال القلم الأخضر مثل سيل العرم.. قلم الدكتور عبد الله الطيب.
أما بعد أيها القارئ الكريم، فان بين يديك في هذا السفر الصغير قطعة قيمة رفيعة تجمع بين الشعور النبيل، والفن الحر الأصيل، وهي بعد تتعرض لمشكلة اجتماعية خطيرة بأسلوب أظنه جديراً أن يخلص الى النفوس خلاصاً رفيقاً، ثم يكون ذا فعل قوي فيها..
خرجت سعاد ولم تعد ومشت تقاذفها الليالي
هامت على وجه الثرى كالطيف أو حلم الخيال
ترتاع ما بين الوهاد وبين أحضان الجبال
حسناء في عمر الورود ورقة الماء الزلال
قست الحياة على الشباب وذوَّبت سحر الجمال
أبداً مروّعة الفؤاد تُرويم أشباح الظلال
أبداً ترى عباس يرمقها من الحقب الخوالي
وترى بوادر غيره رعناء تقذف بالنبال
شخصت الى دنيا السراب معربداً فوق الرمال
فلعلها تقضي هناك صريعة خلف التلال
شهادة أخيرة :
أنا لا اعتبر نفسي من أهل المسرح، وأرجو أن يتقبلوا سعاد نزيلة عندهم..
babikir ahmad abaas
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wadelshafie@hotmail.com
 
عبد الله الطيب ناقداً مسرحياً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أنحنا الفى عزنا جميعاب *** متحدين قوى مابننفصل أحزاب :: المنتدى العام-
انتقل الى: